يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية. وتثير أي تهديدات بإغلاقه تساؤلات قانونية حول حدود سيادة الدول وحرية الملاحة.
وبموجب قواعد القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تتمتع الدول المشاطئة بسيادة على مياهها الإقليمية، لكنها في المقابل تلتزم بالسماح بحق المرور العابر عبر المضائق الدولية التي تُستخدم للملاحة بين جزءين من أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة.
ويختلف "المرور العابر" عن "المرور البريء"، إذ يمنح السفن والطائرات حق العبور المستمر والسريع عبر المضيق دون أن تتمكن الدولة الساحلية من تعطيله أو تعليقه بشكل عام، طالما التزمت وسائل النقل بالقوانين الدولية.
وفي حالة مضيق هرمز، تتقاسم إيران وسلطنة عُمان الإشراف على الممر، بينما تعتمد عشرات الدول عليه لنقل الطاقة والتجارة. لذلك، فإن أي محاولة لإغلاقه قد تثير نزاعات قانونية وسياسية واسعة، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.
ورغم أن إيران ليست طرفًا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإن كثيرًا من مبادئ حرية الملاحة في المضائق الدولية تُعد جزءًا من القانون الدولي العرفي وفق رأي عدد كبير من الخبراء القانونيين، وهو ما يجعل تقييد المرور مسألة محل جدل قانوني ودبلوماسي.
وبالتالي، يقف القانون الدولي عند معادلة دقيقة: الاعتراف بسيادة الدول على مياهها الإقليمية، مع ضمان استمرار حرية الملاحة في المضائق الدولية ذات الأهمية الاستراتيجية، بما يحافظ على أمن الملاحة والتجارة العالمية ويحد من مخاطر التصعيد.
