حرائق هائلة تجتاح فرنسا وإسبانيا… وأكثر من 250 ألف شخص يفرّون من منازلهم
تواجه فرنسا وإسبانيا واحدة من أخطر موجات حرائق الغابات في السنوات الأخيرة، بعدما أجبرت الحرائق المتسارعة السلطات على إجلاء أكثر من 250 ألف شخص في البلدين. وتشير أحدث المعطيات إلى إجلاء نحو 197 ألف شخص في فرنسا و70 ألفًا في إسبانيا.
🇫🇷 فرنسا: إجلاء واسع قرب بوردو
في جنوب غرب فرنسا، اندلعت حرائق ضخمة في منطقة جيروند قرب بوردو، وامتدت النيران بسرعة بفعل الحرارة المرتفعة والجفاف والرياح. وأجبرت السلطات عشرات الآلاف على مغادرة منازلهم، فيما وُصفت عمليات الإجلاء بأنها من الأكبر في تاريخ البلاد خلال فترة السلم.
ولمواجهة اتساع النيران، عززت السلطات عمليات الإطفاء على الأرض وفي الجو، كما تم استخدام طائرة عسكرية من طراز A400M للمساعدة في إسقاط مواد مضادة للحرائق. كما جرى حشد موارد عسكرية وأمنية إضافية لدعم فرق الإنقاذ.
🇪🇸 إسبانيا: حالة طوارئ وطنية
في إسبانيا، تركزت الحرائق بشكل خاص في مناطق تقع غرب مدريد، حيث أُجلي نحو 70 ألف شخص من قرى ومناطق مهددة بالنيران والدخان. وأعلنت الحكومة حالة طوارئ وطنية بسبب خطورة الوضع، مع مشاركة آلاف عناصر الطوارئ وعشرات الطائرات في عمليات مكافحة الحرائق.
🌡️ لماذا أصبحت الحرائق بهذه الخطورة؟
تزامنت الحرائق مع موجة من الحرارة الشديدة والجفاف، ما جعل الغطاء النباتي شديد القابلية للاشتعال وساعد النيران على الانتشار بسرعة. كما يشير الخبراء والسلطات إلى أن تغير المناخ يزيد من شدة موجات الحر والجفاف، وبالتالي يرفع خطر اندلاع حرائق واسعة وسريعة الانتشار.
🌍 كارثة تتجاوز حدود البلدين
بسبب حجم الأزمة، طلبت فرنسا وإسبانيا دعمًا أوروبيًا، وبدأت دول أوروبية أخرى في تقديم مساعدات وموارد لمكافحة النيران. وتواجه فرق الإطفاء تحديًا كبيرًا لأن بعض الحرائق لا تزال خارج السيطرة، بينما قد تؤدي الرياح إلى تغيير اتجاه النيران بسرعة.
الخلاصة: ما يحدث ليس مجرد حرائق محلية، بل أزمة واسعة النطاق دفعت ربع مليون شخص تقريبًا إلى مغادرة منازلهم، وأعادت إلى الواجهة مخاطر موجات الحر والجفاف وتغير المناخ على دول البحر المتوسط وأوروبا.
.webp)