السباق داخل الحزب الديمقراطي يحتدم.. عبد الرحمن السيد يواجه "أيباك"

 


 

السباق داخل الحزب الديمقراطي يحتدم.. عبد الرحمن السيد يواجه "أيباك"

يشهد الحزب الديمقراطي الأمريكي منافسة محتدمة في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، حيث يخوض الطبيب والسياسي التقدمي عبد الرحمن (عبد) السيد سباقًا بارزًا في مواجهة النائبة هايلي ستيفنز. ولم تعد المنافسة تدور حول المقعد فقط، بل أصبحت تُعد اختبارًا لاتجاه الحزب الديمقراطي ولمدى نفوذ جماعات الضغط، وعلى رأسها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، في الانتخابات التمهيدية.

من هو عبد الرحمن السيد؟

عبد الرحمن السيد طبيب أمريكي من أصول مصرية، شغل سابقًا منصب مدير الصحة في مدينة ديترويت، واشتهر خلال جائحة كوفيد-19 بعمله في مجال الصحة العامة. ويُعد من أبرز وجوه الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي.

وتستند حملته إلى عدد من القضايا الداخلية، أبرزها:

  • توسيع التغطية الصحية.
  • خفض تكاليف المعيشة.
  • مواجهة نفوذ المال في السياسة.
  • إصلاح نظام الهجرة.
  • تعزيز العدالة الاجتماعية والاقتصادية.

كما يدعو إلى إعادة النظر في السياسة الأمريكية تجاه الحرب في غزة، ويطالب بربط المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل باحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

لماذا أصبحت "أيباك" محور المعركة؟

تحولت AIPAC إلى أحد أبرز محاور السباق بعدما أعلنت لجان عمل سياسي مدعومة منها دعمها المالي والإعلامي لمنافسته هايلي ستيفنز.

ويرى عبد الرحمن السيد أن الإنفاق الضخم من قبل جماعات الضغط قد يمنح بعض المرشحين أفضلية انتخابية ويؤثر في أولويات السياسة الأمريكية، بينما تؤكد أيباك أن مشاركتها تهدف إلى دعم المرشحين الذين يؤيدون تعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

انقسام داخل الحزب الديمقراطي

يعكس السباق انقسامًا متزايدًا بين جناحين داخل الحزب:

  • الجناح التقليدي، الذي يدعم استمرار العلاقة الاستراتيجية الوثيقة مع إسرائيل ويرى أنها عنصر أساسي في السياسة الخارجية الأمريكية.
  • الجناح التقدمي، الذي يدعو إلى مراجعة هذه العلاقة، وإعطاء أولوية أكبر لقضايا حقوق الإنسان، إضافة إلى التركيز على الملفات الاقتصادية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة.

لماذا تحظى انتخابات ميشيغان بكل هذا الاهتمام؟

تُعد ولاية ميشيغان من الولايات المتأرجحة في الانتخابات الأمريكية، كما تضم جالية عربية وإسلامية كبيرة، إلى جانب كتلة انتخابية ديمقراطية مؤثرة. لذلك ينظر مراقبون إلى هذه الانتخابات باعتبارها مؤشرًا على المزاج السياسي داخل الحزب الديمقراطي قبل الانتخابات الوطنية المقبلة.

ويرى محللون أن نتيجة السباق قد توضح:

  • مدى قوة الجناح التقدمي داخل الحزب.
  • حجم تأثير الإنفاق السياسي في الانتخابات التمهيدية.
  • مستقبل النقاش داخل الحزب حول السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

ما الذي يجعل هذه الانتخابات مختلفة؟

لا تقتصر المنافسة على اختيار مرشح لمجلس الشيوخ، بل تمثل مواجهة بين رؤيتين لمستقبل الحزب الديمقراطي: الأولى تدافع عن نهج المؤسسة التقليدية، والثانية تدعو إلى تغيير أولويات الحزب في قضايا السياسة الخارجية والإنفاق الانتخابي والسياسات الاجتماعية.

الخلاصة

تحولت انتخابات مجلس الشيوخ في ميشيغان إلى معركة سياسية تتجاوز حدود الولاية، إذ أصبحت اختبارًا لنفوذ AIPAC داخل الحزب الديمقراطي، ولمكانة الجناح التقدمي الذي يمثله عبد الرحمن السيد. وستكون نتائجها محل متابعة واسعة، لما قد تحمله من مؤشرات على اتجاه الحزب وسياساته في المرحلة المقبلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم