لمواجهة التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب، يدرس النظام الإيراني احتمال سحب كميات قياسية من احتياطيات النفط، في خطوة تهدف إلى تلطيف الضغط على الأسواق المحلية والتخفيف من أثر العقوبات الدولية المتزايدة. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الوقود، ما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الوطني والمواطنين على حد سواء.
مصادر مطلعة تشير إلى أن هذه الخطوة قد تشمل ضخ كميات غير مسبوقة من النفط المخزّن، سواء للاستهلاك المحلي أو للتصدير، في محاولة للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم الإيرادات في ظل تراجع الصادرات التقليدية نتيجة للعقوبات. كما أن القرار يعكس حاجة طهران إلى إدارة مواردها الاستراتيجية بحذر في مواجهة تداعيات النزاع المستمر في المنطقة وتأثيره على الاقتصاد الوطني.
في هذا السياق، يراقب خبراء الطاقة عن كثب أي تحركات إيرانية محتملة في أسواق النفط العالمية، حيث قد يكون للسحب الكبير من الاحتياطيات انعكاسات واسعة على الأسعار العالمية وإمدادات النفط، في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من التوتر وعدم اليقين نتيجة التطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط.
